وصف كتاب ذاكرة الماء
هذا النص كتبه واسيني الأعرج داخل اليأس والظلمة بالجزائر ومدن أخرى على مدار سنتين من الخوف والفجيعة بدءاً من شتاء 1993، أي منذ ذلك اليوم الممطر جداً، العالق في الحلق كغصة الموت والذي لم تستطع ذاكرته لا هضمه ولا محوه بين دهاليزها ورمادها، ووصولًا للجزائر في سنة 1995، ذات يوم شتوي عاصف على واجهة بحر لم يكن به إلا هو وامرأة من رخام ونور.
والرواية تحكي ذاكرة الماء، وهل للماء ذاكرة! بل هي ذاكرة واسيني الأعرج أو بعضاً منها، ذاكرة جيله الذي ينقرض الآن داخل البشاعة والسرعة المذهلة والصمت المطبق، ذنبه الوحيد أنه تعلم، وتيقن أنه لا بديل عن النور سوى النور في زمن قاتم نزلت ظلمته على الصدور لتستأصل الذاكرة قبل أن تطمس العيون.
هو مجرد صرخة من أعماق الظلام ضد الظلام، ومن داخل البشاعة، ونشيد مكسور للنور وهو ينسحب بخطى حثيثة لندخل زمناً لا شيء فيه ينتمي إلى الزمن الذي نعيشه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق