وصف كتاب الأب الخالد
يقدم "بلزاك" في روايته "الأب الخالد" نموذجاً بشرياً من نوع أصيل، هو الأب جوريو الذي كان مثالاً للأب الحقيقي، وكانت أبوته هي كل شيء، بل هي الأبوة الخالدة التي لا تعرف غير الحنان الجارف، والتضحية الصادقة التى طغت على كل شيء وسلبته كل شيء، ولم تعرف أبوته شيئاً اسمه حب الذات أو اسمه الحق أو المنطق أو الأخلاق، ما دام الأب يهدف إلى سعادة أبنائه.
في العديد من روايات "بلزاك" يصور الحياة الإنسانية وما فيها من مفارقات سماها هو "الكوميديا الإنسانية"، وهي في الواقع أحفل بالدموع منها بالابتسام، وأدعى إلى احتقار المجتمع الحافل بالمآسي، ولهذا كان الهدف الأول من هذه الرواية النقد الاجتماعي، وتصوير النفس الإنسانية، بما فيها من فضائل ونفائس، فهذا الأب الفريد فى أبوته يقابله عقوق البنوة العجيب، بجانب ذلك ترى شخوصًا تمثل النفاق والطمع والخداع والقسوة.. ويكمن إبداع "بلزاك" في خلق تلك النماذج البشرية التي كلما طالعتها عرفت فيها الطبيعة البشرية ذات المفارقات والعجائب.
الكاتب بلزاك
أونوريه دي بلزاك:
كان أونوريه دي بلزاك من رواد الأدب الفرنسي في القرن التاسع عشر في الفترة التي اعقبت سقوط نابليون.وهو كاتب فرنسي،روائي، كاتب مسرحي، ناقد أدبي، كاتب مقالة و صحفي. لقد ترك لنا واحدة من أكثر الكتب الروائية إذهالاً في االأدب الفرنسي، مع أكثر من تسعون رواية وقصة قصيرة (137 قصة) ظهروا منذ عام 1829 حتى 1855 مُجمعين بعنوان الملهاة الإنسانية .
ويُضاف على هذا كتاب مئة قصة فكاهية ، وأيضاً روايات شابة نُشرت بأسماء مستعارة وحوالي خمسة وعشرون عمل موجز.
ويُعتبر من رواد الرواية الفرنسية ، حيث تناول بها في أكثر من نوع، حيث ألف التحفة المجهولة في الرواية الفلسفية ، وفي الرواية الخيالية حيث ألف الجلد المسحور، وأيضاً في الرواية الشعرية حيث ألف الزنبق في الوادي. وقد برع أيضاً في السياق الواقعي حيث ألف الأب غوريو وأوجيني غراندي، ولكنه يتعلق بالواقعية الحالمة التى يسمو بها قدرته على التخيل الإبداعي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق