وصف كتاب الفتوة التشغرجوى
يتحدث الكاتب التركي "يشار كمال" في هذا الكتاب "الفتوة التشغرجوي" عن حياة هذا الفتوة التركي الذي شغل السلطنة العثمانية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وقضّ مضاجعها بأعمال القتل والتنكيل التي قادها ضد الآغاوات والأغنياء.
ويسرد الكاتب "يشار كمال" حياة الفتوة الذي كان طفلاً عندما قتل رجال الدرك والده، وما إن بلغ سن الرشد حتى التحق بإحدى العصابات التي كانت تحت إمرة صديق لوالده، تكفل بتدريبه وحضانته طيلة الفترة التي كان فيها يتيماً، بتشجيع من والدته التي كانت تريد الثأر لزوجها المغدور، وعندما بلغ أشده سرعان ما دانت له العصابة بالولاء للفتوة الشاب وأمست تحت إمرته، وكانت أول مهمة نفذها قتل زوجة الرجل الذى رباه بناء على طلب الأخير انتقاماً لشرفه لأنها هربت مع أحد الرجال.
وكان بدوره فتوة استفاد من عفو أصدرته السلطات العثمانية سمح له بالعودة إلى ممارسة حياته الطبيعية، إلا أن السلطات سرعان ما أصدرت أوامرها إلى رجالها بقتل الفتوات الذين شملهم العفو. وتكمن قوة هذا "الفتوة التشغرجوى" في وقوفه إلى جانب الفقراء وجعلهم حماة له، فهم لا يتفوهون بنصف كلمة عن تحركاته وتنقلاته، ما شكل له صمام أمان ونقطة ضعف للسلطات العثمانية التي تمكنت فى النهاية من اصطياده بجهود ضابط عثماني ذكي، استعمل الدهاء والاستخبارات معه، إلى أن قضى عليه في معركة استمرت يوماً كاملاً مستعيناً بقوة قوامها 40 رجلاً، بعدما عجزت قوات بالآلاف عن القبض عليه أو قتله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق